أشهر 3 مجرمين في الألفينات!

“الرائحة لا تطاق، المرور من تلك المنطقة خَطر، لكن أحد المارة قرر خوض التجربة، ليس على سبيل المغامرة، لكن ضيق الوقت لم يسمح له بالتحرك لمسافة أكبر للوصول إلى محطة سكة حديد شبرا الخيمة، حذرتُ الرجل الأربعيني من دخول السرداب المُظلم، بسبب نوم قطاع الطُرق وأطفال الشوارع والحيوانات الضالة داخله، لكنه لم يستمع إليّ أو إلى الباعة المحيطين بالكُشك الذي أعمل به، تمتم بكلمات غير واضحة معترضًا على مخاوفنا، حبس أنفاسه ودلف في قَلب العتمة، اختفى الرجل، ترقبت ومعي الباعة نتيجة فعلته، مرت دقائق بدون جديد، ضحك أحدهم على قلقنا الزائف، وأننا نسجنا خيالات غير حقيقة حول المكان الغامض، لكن صوت صراخ الرجل شق الصمت، اندفعنا ناحية بوابة النفق الصغيرة، كان يهرول في اتجاهنا وعلامات الفزع على وجهه، حاولنا معرفة هول ما رأى بينما يتلعثم في حديثه من شدة الرُعب، حتى خرجت من فمه جُملة مفيدة: ‘شوفت هيكل عظمي لعيل جوه النفق'”

يفترض البعض أننا بحاجة إلى الخيال كي نختبر الخوف، ولكن الحقيقة أن واقعنا أكثر رعبًا…تحدث جرائم القتل بشكل شبه يومي، لكن أكثرها غرابة ما تبقى عالقة في أذهان الناس، غدرٌ ودماءٌ وأدلة مبهمة قادرة على تضليل المحققين، ومجرمون ينسجون حكايتهم الخاصة أثناء هروبهم.

بالتعاون مع كتاب صوتي، نبش الكاتب الصحفي محمد مهدي في تاريخ الجرائم الجنائية التي حدثت في مصر، مطلع الألفينيات وخلال عقد الستينيات، ليختار ثلاثًا منها ويقدمها في سلسلة درامية بعنوان “بدم بارد”.

ألغاز كثيرة تحيط بأبطال تلك القصص.. 

أولهم محمود أمين سليمان الشهير بـ”السفاح” الذي صنع منه المصريين بطلًا شعبيًا في مطلع الستينيات، ذلك المجرم الذي جالس المشاهير أمثال عبدالحليم حافظ وعدّ نفسه فنانًا مثلهم، والجريمة هي لوحته الفنية وأعماله الخالدة.

ألهمت حكايته العديد من الأعمال الأدبية والفنية، على رأسها رائعة نجيب محفوظ ”اللص والكلاب “.

ولم تخلُ حكاية السفاح من المشاهير حتى في أكثر الأماكن ظلمة داخل السجن، ليقابل الشاعر أحمد فؤاد نجم، وتنشأ صداقة قوية بينهما.

أما ثانيهم، فهو رمضان عبدالرحيم منصور الشهير بـ”التوربيني” الذي اغتصب وقتل كثيرًا من الأطفال عام 2006 ورغم ذلك دافع عنه أهله بقوة ولم يروه مجرمًا كما أدعى البعض ولكن رأوه مريضًا نفسيًا.

استمرت قضيته نحو ثلاث سنوات للفصل فيها، بين إنكار المتهمين والأدلة غير القاطعة، وظهور مفاجآت تربك حسابات النيابة وتدعم موقف الجناة.

وثالثهم، هو المهندس شريف كمال الدين صاحب اللغز الأكبر، الرجل المتعلم والمثقف، الذي عاد في ليلة إلى بيته في منطقة النزهة عام 2009، وقرر أن يقتل زوجته وأطفاله، ليدخل المستشفى فترة طويلة، حتى ظهر في قاعة المحكمة و فسر جريمته قبل أن يموت بزنزانته.

ما الدوافع وراء ارتكاب كل منهم تلك الجرائم البشعة؟ كيف استطاعت الشرطة المصرية القبض عليهم؟

كل ما نُشر عن هؤلاء المجرمين في الصحافة المصرية، أحاديث ذويهم، وملاحظات جيرانهم عليهم،  تفاصيل دقيقة كتبها محمد مهدي بصورة درامية ستحبس أنفاسك، وتتركك متعطشًا لمعرفة المزيد.

في خمس وأربعين دقيقة فقط، ندخل إلى موقع الجريمة، نكشف أسرارها، نتتبع خطوات القاتل، نستمع إلى الشهود، وننقل لكم صوت الحقيقة، لنكشف المستور عن القضايا التي ملأت الشوارع نميمة حولها، وتابعها الشارع المصري بشغف وفضول.

استمع الآن!