“أَقوَمُ قيلا” كتاب يستفز عقلك ويحولك إلى “باحث”

لا يمكن لقارئ كتاب ” أقوم قيلا ” إلا أن ينهي الكتاب في وقت وجيز، بعد أن تشتعل في رأسه الأسئلة ويبدأ في اتخاذ

القرارات بشأن معتقده الديني.

بداية قوية جدا، تورطك في كتاب ” أقوم قيلا ” لمؤلفه سلطان موسى الموسى، الذي يمازحك ليستفز عقلك، يسألك

ويخبرك عن الأسئلة التي تلقاها بدوره فاستفزت عقله

يكتشف القارئ عقب عدة صفحات في الكتاب أن الكثير من الجمل التي يرددها بشكل يومي، تحولت إلى فعل آلي، بلا

فهم أحيانا وبدون تدبر في أحيان أخرى.

بدأ كل شيء في مدينة لندن، حين التقى المؤلف برجل عربي ملحد في حديقة الهايد بارك، حينها سأله  سلطان ولم يكن

عمره وقتها يتخطى الـ 18 عام حول  معتقده.

فبدأ الرجل يطرح الأسئلة التي تشكك في وجود الله وفي البعث وفي القرآن وفي نبوة محمد، حينها انتصر الرجل في

المناقشة غير المتكافئة، انتصار يفسره سلطان الموسى بقوله: 

“فعرفت حينها أنه انتصر بسبب جهلي، وبسبب ثقتي العمياء في كوني مسلما من بلاد الحرمين ومهبط الوحي وبأني

قد درست في المدرسة من المواد الدينية ما نسبته 60% من مجمل المواد على امتداد اثنتي عشرة سنة، ولم أكن

أدري أني كنت حينها مثل أصدقائي لا أعلم حتى ماذا يعني دعاء الاستفتاح !”

هكذا لجأ سلطان إلى الكتب التي تخاطب العقل وليس كتب “الحشو الديني” التي قرر ألا يكون كتابه واحدا منها.

عن جوهر الأديان

في البداية يأخذك الكتاب في رحلة سريعة في كتابه ” أقوم قيلا ” حول الدلائل التي تشير إلى حاجة البشر المستمرة إلى وجود إله كأمر

فطري، يحدثك عن تعاليم زرادشت وشريعة حمورابي، و الميثيولوجيا الإغريقية في ملحمتي الإلياذة والأوديسة لهوميروس.

كذلك ما حمله بوذ، ثم ينتقل بك إلى الذرائع الأساسية التي يستغلها المشككون في وجود خالق للكون، أو معبود، وفي

مقدمتها نظرية التطور لدارون.

يحاول الموسى أن يفند أنواع الملحدين، وأشهر الأسئلة التي يقومون بطرحها في سياق التشكيك بوجود الخالق، وكذلك

عليها، ليس على لسانه هو ولكن من واقع مقولات وآراء علماء من شتى المجالات كتلك المقولة التي ذكرها الفيزيائي الألماني “فيرنر هايزنبيرغ” :

“من المحتمل أن تصبح ملحدا عندما تشرب من كأس العلم ولكن ثق تماما بأنك ستجد الله ينتظرك في آخر الكأس”.

استمع إلى الكتاب من الرابط التالي: https://kitabsawti.app/6Kf3

أفكار خارج الصندوق

على مدار الفصول يحاول الموسى مناقشة أفكار تبدو شائكة، مثل الحكمة من وجود الشيطان، وتسليطه عمدا على آدم

حتى يأكل من الشجرة المحرمة ويدخل من بعدها في صراع بين الخير والشر.

ليس هذا فحسب، في الواقع يتجرأ الكاتب على مناقشة أفكار غير المسلمين كما يطرحوها بالضبط، كما جرى مع

زميلته المسيحية التي رق قلبها للإسلام لكنها تراجعت بعدما قرأت سورة النساء فراح يناقشها في مواضع الاعتراض،

مشيرا إلى الفهم السيئ والتفسير غير المنصف لأمور مثل الميراث والقوامة، فضلا عن عدم منح الرجل أفضلية

مطلقة كما يخطر للبعض.

استمع إلى الكتاب من الرابط التالي: https://kitabsawti.app/6Kf3

وجهة نظر مختلفة

على مدار الكتاب  يقارن معك الموسى بين صورة الإله في مختلف الأديان والمعتقدات، يعرض معجزات القرآن

وغرائبه مع تأمل الكثير من الآيات القرآنية التي ربما مر قارئها بها مرور الكرام.

كذلك بعض الأسئلة الفلسفية المتعلقة بالدين، يدفعك الموسى شيئا فشيئا للبحث خلف ما تقرا لتعرف أكثر وتستزيد.

يحظى الكتاب المؤلف من 225 صفحة بتقييمات مرتفعة من قراءه الذين عبر أحدهم عن إعجابه بالكتاب قائلا:

“كتاب جميل جدا لأولي الألباب أنصح بقراءة الكتاب”

فيما أعربت قارئة أخرى عن تأثير الكتاب بها مؤكدة “كتاب رائع و أضاف لثقافتي الكثير والكثير، جعلني أقوّي

اعتقاداتي وإيماني بكثير من أمور الدين، أسلوب مبسط ينفع كل قارئ مبتدئ وتصل رسالته للجميع” 

ربما لهذا ظل من بين الكتب الأكثير مبيعا في المنطقة العربية حيث تخطت طبعاته الـ 42 طبعة، لكن المفاجئة الحقيقة

يشعر بها قارئه حين يعلم أنه الكتاب الأول لمؤلفه.

الكاتب السعودي الشاب، الباحث في علم الأديان وتاريخ الحضارات من مواليد 1978، والذي حصل كتابه على

أعلى المبيعات في معرض الرياض الدولي ما جعل اسمه يقفز إل الصفوف الأولى في مجالس المثقفين السعوديين

رغم حداثة سنه.

استمع إلى الكتاب من الرابط التالي: https://kitabsawti.app/6Kf3
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *