إنتاجات أصلية في رمضان لا تفوتها!

جميعهم تركوا بصمات لن يمحيها الزمان، بعضها في مجال ريادة الأعمال والبعض الآخر في الأدب وكرة القدم. طالما تداولت الصحف والمجلات أخبارهم ومشاريعهم ولكن في هذه الإنتاجات الأصلية نتعمق في حيواتهم، نتتبع خطاهم، لنعرف ما لم يبوحوا به بسهولة!

ألف سيرة وسيرة 📖

في أمسيات رمضان الساهرة، أردنا مشاركتكم سحر الحكاية، فلم نجد أفضل من البدء بألف سيرة وسيرة

محمد صلاح.. القادم من بلاد الياسمين

الآنَ أصبحَ الطفلُ واحدًا من أبناءِ ذئابِ الجبلِ، ولم تكنْ الرحلةُ بالهينةِ، فقدْ أضحَى الصغيرُ بعيدًا عنْ قَريتِهِ مسافةَ أربعِ ساعاتٍ ونصفَ ساعةٍ، يَقطَعُهَا خمسةَ أيامٍ كُلَّ أسبوعٍ، يخرجُ في التاسعةِ صباحًا ليصلَ إلى النادي الثانيةَ ظهرًا، لخوضِ التدريبِ في تمامِ الثالثةِ والنصفِ أو الرابعةِ، يستَمِرُ الصغيرُ في مِرَانِهِ لمُدَةِ ساعتين أو ساعتينِ ونصفٍ يُداعِبُ فيهَأ حُلُمَهُ، يَربِتُ على محبوبَتِهِ، يُقبِلُهَا بِقدَمِهِ قبلَ أنْ يُرسِلَهَا إلى الشباكِ، ليَشهَدَ الجَميعُ على مَوهبةِ هذا الطفلِ المُتفرِدِ، ينتهِي مِرانُهُ في السادسةِ مساءً ليَعودَ مرةً أخرى إلى طريقِ “بسيون”، بينَمَا يَقبعُ وَالدَيهِ في انتظارِ ابنِهِم العائدِ من سَفرِهِ، ليصلَ إلى منزلِهِ في العاشرةِ، يَتنَاولُ طَعامَهُ ويَنامُ، استعدادًا لرحلةِ الغدِ. لم تَكنْ هناكَ وَسيلةُ مُواصلاتٍ مُباشرةٌ من بسيون للقاهرةِ، لذلِكَ كانَ على “صلاح” ركوبَ ثلاثِ حافلاتٍ أو أربعَ وأحيانًا خَمسَ؛ منْ أجلِ الوصولِ للتدريبِ والعودةِ للمنزلِ، كانَتْ فترةً صعبةً، فما زالَ الصبيُّ غضًا، لكنْ عُيونَهُ الحَالِمَةَ وقلبَهُ المعلقَ بكرةِ القدمِ جَعَلاه يَصبِرُ، ويَحتمِلُ، بل رُبمَا لو اشتَدَّ الأمرُ عليهِ أكثرَ مِنْ ذَلكَ لاحتملَ أيضًا، فكلُّ ما يُريدُهُ هوَ أنْ يُصبحَ لاعبَ كُرةِ قَدمٍ، وماذا يَفعَلُ سِوَاهَا، فقدْ قدمَ لهَا كُلَّ شَيءٍ، أعطَاهَا كلَّ شيءٍ؛ حتى أصبحَ لا يَمتَلِكُ غيرَها.

قراءة في جورنال نجيب محفوظ

ذهبَ الصديقانِ إلى المُنجِّمِ، حَسَبَ رِوايةِ “أنيس منصور” وفورَ أن رأى نجيب أكدَّ أنَّ حياتَهُ أوراقٌ وأقلامٌ، كما سيكونُ لَهُ مستقبلٌ عظيمٌ، أما من ناحيةِ الرزقِ “فستكونُ مستورة”، ناصحًا إياهُ ألا يطمعَ في أكثرَ من ذلكَ. ويؤكدُ “أنيس” أنَّ “فردي” هذا؛ يُخبرُ من أتاهُ بما سيَحدثُ لهُ في المستقبلِ نظيرَعشرينَ قرشًا، ولكنَّهُ ما إنْ رأى “محفوظ” حتى بَشرَهُ بأنَّهُ سيكونُ أديبًا كبيرًا، قائلًا لهُ: أنتَ يا ساذجُ تريدُ أن ترتكبَ جريمةً وتقتُلَ نفسَكَ.. أنتَ ستكونُ أعظمَ كاتبٍ في هذا البلدِ.. “خذْ فلوسك واخرج من هنا”

أجاثا كريستي: رواية الأحد عشر يومًا السرية

البدايةُ كانت عندما خرجتِ السيدةُ أجاثا كريستي في مساءِ ذلك اليومِ، الثالثِ من ديسمبرَ، لا تعلمُ وِجهتَها، لكنها تركتْ رسالةً مقتضبةً لسكرتيرَتِها تطلبُ منها أن تُلغِيَ كلَّ مواعيدِها؛ لأنها ذاهبةٌ إلى يوركشاير، وعلى طريقةِ “كريستي” كانَ لابدَّ من وجودِ فتًى غجريٍّ يكشِفُ خيطًا دراميًا؛ ويَنسِجُ حولَهُ الجميعُ قصتَهم، كان هذا الفتي هو “جورج بست” الذي اختصَّه القدَرُ في ليلةٍ ماطرةٍ ليُخلِّدَ ذكراه، لا لشيءٍ سوى أنه أثناءَ مرورِه بمَنطِقةِ نيولاندز كورنر السياحيةِ، وجدَ سيارةً لا تزالُ مصابيحُها مُضاءةً، وفي داخلِها مِعطفٌ منَ الفروِ وحقيبةٌ صغيرةٌ خاليةٌ من متعلِّقاتِها، وثلاثةُ أثوابٍ وزوجانِ منَ الأحذيةِ، ورخصةُ قيادةٍ لم تعدْ صالحةً باسمِ “أجاثا كريستي”. ذهبتِ السيناريوهاتُ إلى انتحارِ السيدةِ أو مقتلِها؛ ليخرُجَ المئاتُ من رجالِ الشرطةِ والآلافُ منَ المتطوعينَ يبحثونَ عن سيدةِ الجريمةِ، وتستمرَّ المدينةُ كاملةً في البحثِ عنها، في قصةٍ جديدةٍ تكتبُها أجاثا كريستي، لكنها في تلك المرةِ، جعلتْ نفسَها البطلةَ، وجعلتْ من قُرائِها ومحبيها المحققينَ، كما لم تُغفِلْ عنصرَ الإثارةِ الذي عُرفَتْ به، حتى إنَّ صحيفةَ «الدايلي نيوز» أعلنتْ عن مكافأةٍ لمن يُدلي بأيِّ معلوماتٍ.

أبطال الديجيتال 🚀

استثمر نصف ساعة من وقتك يوميًا لتطوير ذاتك وإلهامها، فنحن جئنا إليك بأفضل المعلمين في مجال إدارة الأعمال والشركات الناشئة!

قصة كريم

“نُصِحتُ كثيرًا بألا أنضمَّ إلى “كريم” حيثُ إنها شركةٌ ناشئةٌ محدودةُ الأفرادِ والفرصِ، لا يُمكِنُها المنافسةُ ضدَّ عَمالقةِ السوقِ القادمينَ منْ ألمانيا والولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ، لكنني كُنتُ موقنًا بأنني إنْ عَملْتُ بصحبةِ المؤسسينَ المناسبينَ، فسأُحقِقُ أيَّ شيءٍ وكلَّ شيءٍ.  ماجنس ومدثر كانَا الفريقَ المثاليَّ، متواضعانِ جدًا ، مجتهدانِ ، بَنَيا ثقافةَ شركةٍ عظيمةٍ وكانا كما يُقالُ بالإنجليزيةِ “the underdog” وهذا دائمًا يكونُ أمرًا مميزًا.

نحنُ فخورونَ أننا استطعنَا تغييرَ الطريقةِ التي يَنظرُ بِهَا الناسُ إلى الأمانِ في سياراتِ الأجرةِ. اليومَ ليسَ هناكَ أيُّ وسيلةٍ للنقلِ أكثرُ أمانًا من ركوبِ “كريم”” – عبدالله إيلياس

قصة فتشر

“الطريقةََ التي يتلقَّى بها الناسُ البريدَ في الشرقِ الأوسطِ هيَ عبرَ سلسلةٍ منَ المكالماتِ الهاتفيةِ المزعجَةِ، شارحينَ فيها بيوتَهُم، يسارَ المسجدِ، خلفَ مبنى البلديةِ، يمينَ بنكِ كذا…الخ. الجميعُ يمتلكونَ هواتفَ ذكيةً ولا أحدَ يمتلِكُ عُنوانًا ، لذلكَ جعلْنَا هاتفَكَ منزِلَكَ فنقومُ بتسليمِ طردِكَ إليكَ أينمَا كُنتَ.” في الوطنِ العربيِّ، معظمُ حمَلاتِ التسويقِ تدورُ حولَ الرفاهيَّةِ ، والتفرُّدِ ، والباقاتِ الذهبيةِ، وال VIP. لم نكنْ نريدُ أيًّا منْ هذِه الأشياءِ. أردْنا أن نتمكنَ منَ الوصولِ، أردْنا أن يشعرَ عملاؤنا بأنهم جزءٌ من فريقِ فتشر، أنهم يفهمونَ هذه العلامةَ التِّجاريةَ ويمكنُهمُ الاتصالُ بها، سواءٌ أكنتَ مهاجرًا يعملُ في ناطحةِ سَحابِ أم نائبَ رئيسٍ في بنكٍ وتملِكُ أغلى السياراتِ، أردْنا أن يشعرَ الجميعُ على مختلِفِ المستوياتِ الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ بالارتباطِ بعلامتِنا التِّجاريةِ. نحنُ على النقيضِ من كلِّ شيءٍ حصريٍّ، نحنُ للجميعِ، نرمزُ إلى سهولةِ الوصولِ. هكذا قدمْنا أنفسَنا للأسواقِ العربيةِ.” – إدريس وجوي.

قصة يا مسافر

“لستَ مُسافرًا وَحدَكَ..
وُلدَ “يا مسافرُ” مِنْ تَراكماتِ أحلامِ ثلاثةٍ أرادًوا أنْ يَصنعُوا ذَهبًا مِنْ رَأسِ مَالٍ لم يتعدَّ تسعةَ آلافِ دولارٍ. كَلفَ تَأسِيسُ وإطلاقُ المشروعُ كلًا مِنَا ثلاثةَ آلافِ دولارٍ وساعاتٍ لا حصرَ لها مِنَ الجُهدِ والعملِ. يَنبَهِرُ النَّاسُ كَثيرًا مِنْ فِكرةِ تَأسيسِ مَشروعٍ مِنْ قَلبِ فلسطين، وعلى الرَغمِ مِنْ كَونِ إغلاقِ الانترنت والكهرباءِ على الشعبِ كَفيلٌ بتدميرِ الاقتصادِ بشكلٍ كاملٍ وإيقافِ حَيَاتِهم، إلا أنني أَعتقدُ هذا خَلقَ لدى الفلسطينينَ قُدرةً إبداعيةً على حَلِّ المُشكلاتِ رُبَما لَنْ تَجدَ لها مَثيلًا في العالمِ.” – فارس زاهر

ابدأ الاستماع الآن! 🎧