باط مان رواية ترسم البسمة على وجهك عنوة .. هل قرأتها؟

كتاب “باط مان” قبل عشر سنوات، اتخذ بروس وين –الرجل الوطواط- قراره بمغادرة “جوثام سيتي”، وقت قيام الثورة المصرية عام 2011،

في محاولة منه للتدخل، من أجل وقف عمليات البلطجة التي جرت وقتها، رحلة ترصدها رواية “باط مان” للكاتب المصري محمود حسيب، حيث تأتي بداية باتمان في القاهرة لتخرج عن كل التوقعات.

تثبيت، وصعق بالكهرباء، وسرقة، هكذا يتعرض “باتمان” بمجرد أن تطأ قدمه أرض المحروسة إلى أكثر جوانب الانفلات الأمني قسوة.

فيقع بقبضة عصابة من تلك التي داومت على مهاجمة السياح القادمين حديثا إلى مطار القاهرة،

فيتحول منذ اللحظات الأولى، من رجل خارق إلى مواطن يحاول الوصول إلى سفارته من أجل الحصول على أبسط مقومات بقاءه على قيد الحياة.

“باتمان لا حدود له، هذه المدينة تحتاج لي” واحدة من أشهر أقوال باتمان، يصر على تطبيقها في مصر،

وعلى أن الوضع من الصعوبة بحيث يحتاج الجميع إليه، لكنه لا  يلبث يقولها حتى تستحيل حياته جحيما في القاهرة، في “باط مان” سوف تقابل نسخة لم تعرفها أبدا من باتمان.

يصبح بطل مجلات الكوميكس والأفلام الأسطوري، فجأة مصريا خالصا،

يستمع إلى عبد الباسط حمودة، متأثرا ليردد معه بعربية مكسرة “أبص لروحي فجأة، لقتني كبرت فجأة تعبت من المفاجأة ونزلت دمعتي”.

يتناول الممبار الضاني والحناديق والكوارع، ويعمل في “سرجة” بأحد حارات منطقة السيدة زينب، ويجد نفسه محاصرا بين مجموعة من البلطجية، الذين يضعونه في مآزق أخلاقية، واحد تلو الآخر،

ليختبر مبادئه وعلى رأسها “هل الغاية فعلا تبرر الوسيلة؟”.

لغة من ثلاث طبقات، فصحى رصينة، وعامية دارجة، ولغة وسطى تنقلك بسلاسة وتضعك في عالم لم تخابره من

قبل، في رواية تصلح بجدارة لأن تتحول إلى فيلم مغامرات، و كوميديا في آن.

يتحول بروس وين، ثامن أغنى شخصية وهمية بثروة تقدر بـ 6.9 مليار جنيه حسب مجلة فوربس الأمريكية،

إلى عامل بسيط في سرجة المعلمة أم ابتسام، ويجد نفسه شاهدا على صناعة “الطحينة” الفاسدة، من السمسم الملوث بالحشرات،

بينما تقع ابنتها ابتسام في غرام صاحب العضلات المفتولة الذي ينقذها من الموت فتظل تطارده طوال الرواية، لكن هل يستجيب لها؟

هل يمكن لرواية أن تحول ابتسامة على وجهك إلى ضحكة ذات صوت عال؟

هذا ما تفعله “باط مان”، حين يصل قارئها إلى النقطة حين يحاول بات مان محاكاة ملابسه التي فقدها،

وسيارته الخارقة التي احتجزتها الجمارك لعدم مطابقتها المواصفات، بخامات مصرية،

فتتحول عباءته إلى إسدال من سلسلة محال “الهدى والنور”، وسيارته إلى حلم بعيد المنال.

“الكتاب دا للناس المتضايقين، لو قرأته هاتضحك للصبح”

هكذا جاءت نصيحة أحد قراء “باط مان” عبر موقع القراءة الأشهر “جود ريدز” ليؤمن على حديثه قارئة أخرى

أكدت بدورها: “رواية جميلة، ضحكتني جدا، حسيت وأنا بقرأها إني بسمعها وبشوفها وبمثلها كمان”.

في موقعه بمنطقة السيدة زينب، لا يفتقد باتمان رغم كل شيء للمساعدة،

حيث يظهر بديل  مصري لخادمه ومربيه ألفرد بينوورث، وهو “سوكا الأسطورة”، الشاب المصري الوفي، متعدد المواهب،

فهو  نقاش، ولاعب سيرك، وسائق، إلا أن الظروف المحيطة تصيب قدرات بروس وين في مقتل، تتداعى مهاراته التقنية العالية وذكاءه وقدراته التحليلية وقوة إرادته،

وسط غياب التكنولوجيا المتطورة والابتكارات، فما هو شكل الحياة المتوقع  للبطل الخارق وسط ظروف مماثلة؟ وهل يستسلم؟

رواية تذهب بقارئها إلى مناطق خيالية أبعد من تلك المتوقعة، فيتحول أعداء بحجم البطريق ورجل الألغاز، والدكتور جوناثات كرين، وإيفي السامة، ومستر فريزر والمرأة القطة، والجوكر، إلى أعداء من نوع مختلف مثل حسن الدوكش

باختصار، فإن رواية “باط مان” تعيد قارئها إلى مرحلة زمنية بعينها، بمعنى أدق تخطفك ذهنيا من واقعك  إلى  عالم

مختلف، ترسم خلاله الابتسامة على وجه قارئها عنوة.

يمكنك الاستماع إلى كتاب “باط مان” لـ محمود حسيب حصريًا على تطبيق “كتاب صوتي”

من الرابط التالي: https://kitabsawti.app/t9hv
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *