خوف .. فانتازيا شرقيّة لعاشقي الرعب للكاتب أسامة المُسلم

خوف .. فانتازيا شرقيّة لعاشقي الرعب للكاتب

لماذا تأخّرت؟

تذكّر قبل أن تدخل..

أنّك لن تخرج.

بهذه الكلمات الغامضة، والمُثيرة للريبة، يبدأ كتاب خوف ، للكاتب السعودي أُسامة المُسلم، والذي سيأخذك إلى ذلك العالم البعيد، والمُخيف بالنسبة لأغلبنا، عالم السحر، والجنّ، والشياطين.

رواية خَوف، مُوجّهة خصيصًا لهواة الرعب، والتشويق، والإثارة، ولكونها رواية سريعة الإيقاع، تجري أحداثها بشكلٍ مُتلاحق، بدون مطٍٍّ أو تطويل.

فهي مُناسبة تمامًا لمن يملّون سريعًا، أو من يُفضلّون أن يُنهوا كتابهم في يومٍ واحد، وعلى جلسة واحدة.

استمع إليها من الرابط التالي: https://kitabsawti.app/rx7m

ستراهم بعينك، وتسمعهم بأذنك

تبدأ الرواية بداية مثيرة، يحكي فيها الرواي الشاب، عن اليوم الذي غيّر حياته للأبد، عندما التقى بأحد أقربائه، الرجل المسنّ والغريب الأطوار، والذي تبادلا فيه معًا حوارًا غير تقليدي.

بدأ بكلام الشابّ الذي يرى بـأنّ عالم الجنّ والشياطين، ما هو إلا خرافاتٍ، لا وجود لها في الواقع، بعدها تطرّقا في الحديث لقصة نبي الله سُليمان، المذكورة في سورة النمل، ومن هنا بدأ الحديث يزداد إثارة.

“قال: 

“لكنّ الشخص الذي قال لنبيّ الله سًليمان، “أنا آتيك به، قبل أن يرتدّ إليك طرفك”، لم يكن من الجنّ. 

فسكتُّ باستغراب، ثم قُلت:

“كيف لا يكون من الجنّ؟ ماذا يكون إذًا؟”

قال:

رجلٌ مثلي ومثلك، لكنّه أوتي علم الكتاب.”

لم يُصدّق الشاب ما يقوله العجوز، واعتبره جُنونًا، ممّا اضطر الرجل لأن يتحدى الشاب قائلًا له:

” هل تُريد إثباتًا؟

فقلت وأنا أبتسم: وماذا ستفعل؟

قال: سأجعلك تراهم بعينك، وتسمعهم بأذنك.”

بعد هذه الكلمات التي قالها العجوز للشاب، وبعد تذكيره إياه، بأنّ عليه ألّا ينسى، أنّه هو من اختار هذا، ستبدأ المغامرة الحقيقية، والتي ستجعل الشاب يُدرك، كم كان ساذجًا، ولكن بعد فوات الآن.

استمع إليها من الرابط التالي: https://kitabsawti.app/rx7m

خوف.. فانتازيا بنكهة شرقيّة 

اختار الكاتب أسامة المسلم، بأن يُخيفنا، بما يخيفنا نحن حقًا كعرب، فعوالم الجنّ والسحر الغامضة، وفكرة القرين الذي عبارة عن نسخة طبق الأصل منّا.

والذي يُلازمنا حتى الموت، كلها موجودة في ديانتنا، وفي تراثنا الشعبي، ولدى جدّاتنا الكثير من الحكايات التي يتحاكون بها سرًا حول هذه الأمور.

ونحن عادة ما نشعر بإثارة بالغة ونحن نسمعها، وبجلدنا يقشعرّ لها في نفس اللحظة.

“سوف أكتب لك كتابًا، كل من يقرؤه، يحق لك قتله، بعدما تتسلى به لفترة، ولكن احذر أن يعرف أحد اسمك، فلو نطق به. ستُحبس في مكانك، حتى يُحضرك غيره.”

خوف.. حقيقة أم خيال؟

بالرغم من أنّ رواية خوف، تندرج تحت فئة الخيال بالدرجة الأولى، إلّا أنّ هناك أكثر من شاهد، على أنّها تستند إلى بعض الأحداث الحقيقية التي جرت للكاتب نفسه. 

ففي بداية الرواية، بدأ الكاتب أسامة المسلم، بمقدمّة طويلة، يحكي فيها عن طفولته، ونشأته في الولايات المُتحدة الأمريكية.

مّما كان له عظيم الأثر على تكوين شخصيته، ونضوج تفكيره، وفي نهاية هذه المقدمة كتب: 

“ما سأذكرهُ في الصفحات التالية، من أحداثٍ وقصصٍ ورواياتٍ، لن أطلب من أحدٍ تصديقها، ولن أدّعي أنّها حقيقة،

حفاظًا على نفسي، من سَوط النّقد الجاهل. وكذلك لن أقول أنّها روايةٌ من نسج خيالي، كي لا أظلم جزءاً مُهمًّا من حياتي، غيّرها إلى الابد، لكن سأكتفي بالقول، أنّها مُجرد إسرائليات.”

هكذا قال الكاتب عنها: “جزءًا مُهمًّا من حياتي.”

وحينما نعلم أنّ هذه الرواية، كانت في الأساس جزءًا من مذكّرات الكاتب، نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي أولًا، وقام بعدها بإصدارها على شكل رواية.

وقال عنها في أحد المُقابلات الخاصة التي أُجريت معه:

“أنّها تعتبر جزءًا كبيرًا من حياته الخاصة، بناءًا على تجاربه الشخصية، ولكنّ تم وضعها في قالب روائي”

كلها أمور مُثيرة للشك طبعًا، ولكن من منّا يجرؤ، على أن يعتقد أنّ كل ما قرأه في الرواية، من أحداثٍ مُرعبة وتفاصيل مُخيفة، قد حدث بالفعل؟

أعتقد لا أحد.

استمع إليها من الرابط التالي: https://kitabsawti.app/rx7m
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *