كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس؟ نصائح ديل كارنيجي

لا إحساس يضاهي العثور على فكرة جديدة داخل رأسك، لكن لتكتسب الفكرة صلابتها لابد من إيمان الأفراد بها، ولكي تُقنع الأفراد لابد من امتلاك القدرة على ذلك، وهذا ما يقدمه ديل كارنيجي في كتابه “كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس”.

إن كنت محبوبًا لدى الناس أو تستطيع التأثير عليهم، فاعلم أنك اجتزتَ نصف الطريق لكي تبيع أي منتج، أو فكرة، أو مشروع، أو لكي تنتصر في جَدلٍ مع أحد الأشخاص دون أن تخسره.

هذا الكتاب هو حجر الأساس لعلم التنمية الذاتية، إذ غطي ديل كارنيجي عدة نقاط داخل النفسية البشرية المعقدة، فهو دليلٌ يشرح كيفية التعامل مع أصدقائك، كيف تجادلهم؟ وكيف تؤثر على الناس؟ كيف تصبح محبوبًا دون اللجوء إلى التملق؟ وكيف تكون تحت بُؤرةِ الاهتمام طَوالَ الوقت؟.

بدايةً، يجب أن تعلم أن أغلب الناس ليسوا أهل منطق بل هم أهل عواطف وشعور، ولا طائل من اللوم 

أو الجدال، ولكن يجب أن تناقشهم وتفهمهم بهدوء. 

لذلك ما يقدمه كارنيجي في هذا الكتاب هو تدريب وتقويم لنفسك، حتى تستطيع التعامل مع من حولك، فربما تفشل في البداية ولكن مع تَكرار محاولاتك لتطبيق نصائحه، ستصل في النهاية لطريقة مثالية.

 راقب لغتك جيدًا

في زمنٍ ليس ببعيد أدرك بنجامين فرانكلين، أحد مؤسسي الولايات المتحدة الأمريكية، أن عليه تغيير أسلوبه القاسي وطريقته الصدامية في الحديث، وذلك بعد أن حذره الأصدقاء بأن هذه الطريقة ستتسبب في خسارته لحلفائه.

ظل فرانكلين يراقب لغته ونبرة صوته أثناء حديثه حتى استطاع أن يتغلب على أسلوبه، فتجنب معارضة الآخرين على الملأ وتوقف عن الصراخ أثناء حديثه، واستبدل بعض كلماته مثل “أنت على خطأ، احذر، لا يمكن” بكلمات تحمل قدرًا كبيرًا من المودة مثل “من رأيي، أظنُّ،…”.

لذلك أفضل طريقة لكسب نِقاشٍ مع شخص دون أن يتخذ منك موقفًا عدائيًّا هي أن تكون متواضعًا وأن تتخلى عن لغة الأمر، وأن تبتعد عن الحِدة، وأن يشعر هذا الشخص بأنكما تسعيان إلى الحقيقة معًا. فالبشر لن يقتنعوا إن أشعرتهم بأنهم أغبياء، أو أنك تفوقهم منزلة وعقلًا.

فكر مرتين قبل توجيه الانتقادات.

ضع نفسك دومًا مكان الآخرين، ماذا سيكون شعورك حين يصيبك أحدهم بوابل من الانتقادات؟

معظم البشر في هذه الحالة يتخذون طرقًا دفاعية ويشعرون بالهجوم على شخصيتهم وكل ما يفكر فيه الشخص أثناء الانتقاد هو كيفية تبرير الخطأ لا كيفية تقويمه.

فعليك أن تمنح الشخص المُخطيء مزيدًا من الثقة، وتتفهم أن ارتكاب الأخطاء سيصل به في النهاية إلى فعل الصواب. وهو ما يجعله ممتنا لك وداعما لقراراتك في المستقبل، وبهذا يكون لك تأثير على من حولك.

فالمعاملة الحسنة تستطيع أن تغير سلوك الإنسان بصورة أكبر مما يغيره العقاب، فإذا بدأت بالصراخ أو توبيخ أحدهم سيبدأ في الصراخ أيضًا وسيضع الحواجز بينه وبينك، وستتأثر علاقتكما على المدى الطويل، نحن نعلم جميعًا أنه من السهل توجيه الانتقادات والاتهامات بالتقصير للآخرين، ولكن تقبلك لأخطائهم وتقويمها تُظهر قوة شخصيتك. 

أظهر تقديرك.

 أوضحنا أهمية تجنب انتقاد الآخرين، ولكن الأكثر أهمية هو إظهار تقديرك للأشخاص من حولك طوال الوقت، ما سيمنحهم الثقة.

إذا نظرنا حولنا سنجد أن سبب انتشار مواقع التواصل الاجتماعي هو الرغبة في الحصول على التقدير المناسب، فالإنسان بفطرته يميل إلى سماع المجاملات، وهذا ما عرفه كارنيجي قبل أكثر من نصف قرن.

ولكن احذر من المبالغة في التقدير حتى لا تقع في فخِّ التَّملق والنفاق، فكلمات بسيطة مثل “شكرًا، جيد” قد تصنع الفارق في علاقتك مع الناس.

دعهم يتحدثون.

اسأل صديقا لك عن الأمور تظن أنه سيسعد إن قالها، مَرضُه الذي شُفي منه، إنجازاته الأخيرة في حياته العملية….إلخ، فالإنسان بطبيعته يهتم بنفسه ورغباته ومشكلاته أكثر مائة مرة من اهتمامه بمشكلات شخص آخر، فكن مستمعًا جيدًا وشجع الآخرين على الحديث عن أنفسهم.

 لتتعرف إلى المزيد من نصائح وأساليب ديل كارنيجي لتقوية علاقتك بأصدقائك وكيفية التعامل مع الآخرين، استمع إلى كتاب “كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس” على تطبيق “كتاب صوتي” من الرابط التالي: https://kitabsawti.app/UEPb