لماذا نقرأ إن كان يمكننا أن نشاهد؟ ولماذا نشاهد إن كان يمكننا أن نشعر؟

مع التطور التكنولوجي اليومي يتبدل كل ما اعتدنا عليه وظننا أنه لن يتغير، حواسنا في تعطّش دائم للمزيد وأصبح كل ماهو موجود غير كاف! لم تعد القراءة تلك العادة التي نمارسها ليلاً في ركن بعيد هادئ أثناء شرب القهوة، لم تعد القراءة مرتبطة بحاسة واحدة فقط!

ففي الوقت الذي تتابع فيه عيناك تشابك الأحداث سابحة في بحر من الأسطر، يمكن لأذنيك أيضاً أن تصبحا جزء من المعادلة. فمع الكتب الصوتية، يمكنك الاستماع لصوت الراوي أثناء القراءة وهو يحكي لك تلك القصة ويشعرك بالإثارة أو الحماس، الحب أو ربما الخوف. يتبدل الصوت مع الأحداث والوقائع وتتحول التجربة، تنطق الشخصيات التي نتخيلها أثناء القراءة و تعمل حاستي السمع والبصر في تناغم استثنائي لنسج تجربة فريدة من نوعها. تنقل الحالة وتصور الجو العام في أي مكان وأي وقت.

هل عرفتم عن ماذا نتحدث؟ إنها القراءة الغامرة أو Immersive Reading. تلك الحالة التي نقرأ فيها ونستمع في نفس الوقت. تطرح طريقة القراءة هذه سؤالاً هاماً.. لماذا تصبح مجرد مشاهد للرواية إذا كان بإمكانك أن تكون أحد شخصياتها؟ يحركك ما يحركهم ويسعدك مايسعدهم؟ مشاكلهم مشاكلك ونهايتهم نهايتك.

صحيح أن حواسنا تتفاعل مع التجارب السينمائية بشكل رهيب، لكنها لاتتجاوز البضع ساعات. تأتي القراءة الغامرة لتمد تجربة “سينما العقل” هذه إلى عشرات الساعات التي تنغمس فيها حواسنا و تجذبنا إلى عالم افتراضي يبدو أكثر حقيقية من الواقع نفسه ربما!

فإذا وجدت شخصا في المواصلات العامة أو إحدى المقاهي، يستخدم تطبيق “كتاب صوتي” وفي أذنيه سماعات …يبتسم أو ينفعل من حين لآخر 🙂  إعلم أنه في رحلة إلى عالم بديل وسيعود قريباً ولكنه بالتأكيد سيعود شخصا مختلفاً!

إذا سمعت عن القراءة الغامرة (الاستماع والقراءة في آن واحد) فنحن نرحب بك إليها عبر تطبيق “كتاب صوتي”، أما إذا كانت هذه هي المرة الأولى فندعوك لتجربتها بكل تأكيد!  يبدو التغيير مجازفة خطيرة في بعض الأحيان، لكن بعض المجازفات تؤدي إلى تجارب عظيمة بكل تأكيد! ونحن في “كتاب صوتي” نعمل جاهدين على جعل هذه المغامرات مثيرة بكل تأكيد.